الشيخ السبحاني
66
دراسات موجزة في الخيارات والشروط
2 . لزوم الربا من موانع أخذ الأرش إذا اشترى ربوياً بجنسه فظهر في أحدهما عيب ، فالأرش ساقط لاستلزامه الربا . توضيحه : انّ المقصود من الربا في المقام هو القسم المعاوضي لا الربا القرضي ، فالمتجانسان عرفاً أو المحكوم عليه بالتجانس شرعاً إذا كانا مكيلين أو موزونين لا يجوز التفاضل عند المعاوضة ، إلّا إذا كان مثلًا بمثل ، حتّى ولو كان أحدهما صحيحاً والآخر معيباً ، لا يجوز التفاضل ، مثل ما إذا كان العوض حُليّاً مصوغاً والآخر مكسوراً ، حيث إنّ أخذ الأرش يوجب التفاضل الحرام ، فلا محيص عن الردّ . 3 . ما يمنع عن الردّ والأرش إنّ هناك أُموراً تمنع عن كلا الأمرين نذكر منها ما يلي : أ . العلم بالعيب قبل العقد ؛ إذا كان المشتري واقفاً على العيب قبل العقد ، فهذا يسقط الردّ والأرش ، لأنّ إقدامه معه رضى منه به ، وأدلّة الخيار ظاهرة في غير هذه الصورة ، مضافاً إلى أنّ ما في صحيح « زرارة » من قوله : « لم يتبرّأ إليه ولم يبيّن له » « 1 » فخصّ الخيار بما إذا لم يبيّن ( العيب ) ، فعلمه بالعيب قبل العقد كالتبيين . ب . تبرّؤ البائع من العيوب ؛ إنّ تبرّؤ البائع من العيب يمنع عن الردّ والأرش بأن يقول : بعتك هذا بكل عيب أو أنا بريء من العيوب ظاهرة وباطنة ، معلومة وغير معلومة .
--> ( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .